حيدر حب الله

530

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

الصلابة في معرفة الصحابة ج 3 ، ص 212 ، وغيرها من المصادر . * عندما نراجع ما يتصل بهذا القضيّة المحكيّة عن نسب عمر بن الخطاب ، فنحن نواجه مجموعة نصوص أساسيّة - تمثل النماذج الأبرز - لابدّ لنا من المرور عليها والنظر فيها ، ونحن نستعرضها للتوضيح والتعليق ، ثم نشير إلى ما في كلّ واحدٍ منها ، ثم نعلّق في نهاية المطاف : النصّ الأوّل : جاء في رسائل الشريف المرتضى - عند الحديث عن شرف نسب الإمام علي عليه السلام - ما يلي : « وأمّ أمير المؤمنين عليه السلام فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، وهو أوّل هاشمي ولد في الإسلام بين هاشميّين ، وليس في أمّهاته - وإن بعدن وعلون - من هو من ولد حام . وعرّض السيّد في قوله هذا بعمر بن الخطاب ؛ لأنّ صهاك أمّه حبشيّة ، وطئها عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب ، فجاءت بنفيل ابن عبد العزى . هذا في رواية الهيثم بن عدي الطائي وأبي عبيدة معمّر بن المثنى وغيره . وقال قوم آخرون : إنّ صهاك أمّ الخطاب بن نفيل ، وخالف آخرون في أمّ الخطاب ، وذكروا أنّها من فهم بن عيلان . وأراد السيد فضل [ نسب ] أمير المؤمنين عليه السلام على نسب من ذكره . فإن قيل : في ولادة حام معرّة ومنقصة ، فكيف تطرّق هذا على كثير من أئمتكم عليهم السلام فقد ولدتهم الإماء ، من أبي الحسن موسى إلى صاحب الزمان ؟ قلنا . . » ( رسائل الشريف المرتضى 4 : 108 ) . هذا النصّ يحاول أن يفاضل مفاضلة نَسَبيّة بين عليّ وعمر ، فالأوّل أمّه ونسبه أباً وأمّاً من العرب الأقحاح ، فيما الثاني أمّه أو جدّته ترجع إلى حام ، وسيأتي أنّ صهاك التي ذكروا أنّه ينتسب إليها عمر بن الخطاب كانت أمةً حبشيّة زنجيّة ،